بيّن.

منصّة العبادة الذكية والرفيق الوكيل

bayyin.org — بُني على مصادرَ موثّقة ومعتمدة

فهرس الدروس
درس 9

البسملة

البسملة: مصدر بَسْمَلَ، وهي قول: ﴿بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ﴾، ولها حالتان:

الأولى: في أول القراءة: وفيها حالتان:

1.في أول السورة، وهي لازمة في جميع سور القرآن عدا سورة التوبة، فلا بسملة في أولها.

2.في وسط السورة، والقارئ مخير في الإتيان بها من عدمه.

قال الشاطبي  في «الشاطبية»:

ومهما تَصِلْها أو بَدَأْتَ براءَةًلتنزِيلِها بالسيفِ لسْتَ مُبَسْمِلَا
وَلا بُدَّ منها في ابتدائِك سورةًسِواهَا وفي الأجزاءِ خُيِّرَ مَنْ تَلَا

الثانية: بين السورتين: ولها ثلاثة أوجه جائزة، ورابع ممتنع:

فالأوجه الجائزة هي:

1.قطع الجميع، أي: الوقف على آخر السورة الأولى، والوقف على البسملة، ثم الابتداء بأول السورة الثانية.

2.قطع الأول ووصل الثاني بالثالث، أي: الوقف على آخر السورة الأولى، ووصل البسملة بأول السورة الثانية.

3.وصل الجميع، أي: وصل آخر السورة الأولى بالبسملة مع وصل البسملة بأول السورة الثانية.

والوجه الرابع الممتنع: وصل الأول بالثاني وقطع الثالث، أي: وصل آخر السورة الأولى بالبسملة والوقف عليها، والابتداء بأول السورة الثانية. ووجه امتناعه أمران:

1.تَوَهُّم السامعِ أن البسملة آية من السورة الأولى.

2.أن البسملة شرعت في أوائل السور لا في أواخرها.

قال الشاطبي  في «الشاطبية»:

ومهما تصلْها مَعْ أواخِرِ سُورةٍفَلا تَقِفَنَّ الدهرَ فيها فَتَثْقُلا

وقال ابن الجزري  في «الطيبة»:

وإِن وصلْتَها بآخرِ السُّوَرْفلا تقِفْ وغَيْرُهُ لا يُحْتَجَرْ

مسألة: عند وصل سورة التوبة بآخر آية من سورة الأنفال، فللقارئ ثلاثة أوجه:

الأول: الوقف، وقد يعبَّر عنه بالقطع، وهو الوقف على آخر الأنفال مع التنفس.

الثاني: السكت، وهو الوقف على آخر الأنفال من غير تنفس.

الثالث: وصل آخر الأنفال بأول التوبة.

والأوجه الثلاثة بدون بسملة.

قال السمنودي  في «لآلئ البيان»:

وبَيْنَ أَنفَالٍ وبَيْنَ التوبةِقِفْ واسكُتَنْ وصِلْ بلا بَسْمَلةِ
وبين ما سواهما اقْطَعْ وصِلِجميعاً أوْ صِلْ ثانياً بِالْأَوَّلِ

المصدر: التجويد الميسّر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.